الشريف المرتضى

480

الانتصار

وقد يجوز أن يريد " عليه السلام " بالاختلاف الذي يرجع إلى القول والمذاهب دون المقاتلة والمخارجة . على أن هذا الخبر ما منع من قتال أهل الردة عند بغيهم ومجاهرتهم ( 1 ) فهو أيضا غير مانع من قتال كل باغ وخارج عن طاعة الإمام . وأما الخبر الثاني فمما يضعفه أن أبا ذر ( رحمة الله عليه ) لم يبلغ إلى وقعة أحجار الزيت ، لأن ذلك إنما كان مع محمد بن عبد الله بن الحسن في أول أيام المنصور ، وأبو ذر ( رحمه الله ) مات في أيام عثمان فكيف يقول له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كيف بك في وقت لا يبقى إليه ؟ على أن أبا ذر ( رحمه الله ) كان معروفا بإنكار المنكر بلسانه وبلوغه فيه أبعد الغايات والمجاهرة في إنكاره وكيف يسمع من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ما يقتضي خلاف ذلك . ( مسألة ) [ 270 ] [ سب النبي ] ومما كأن الإمامية منفردة به : القول : بأن من سب النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسلما كان أو ذميا قتل في الحال . وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، فقال أبو حنيفة وأصحابه : من سب النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو عابه ، وكان مسلما فقد صار مرتدا ، وإن كان ذميا عزر ولم يقتل ( 2 ) .

--> ( 1 ) في " ألف " : ومحاربتهم . ( 2 ) المحلى : ج 11 ص 410 و 415 .