الشريف المرتضى
470
الانتصار
قلنا : هذا قياس ، وقد بينا أن القياس لا يصح إثبات الأحكام الشرعية به . وبعد فالفرق بين العتق والوقف أن العتق عندنا لا يجوز دخول شئ من الشروط فيه ، وليس كذلك الوقف لأن الشرائط تدخله مثل أن يقول : هذا وقف على فلان ، فإن مات فعلى فلان وما جرى هذا المجرى ، وإذا دخلته الشروط جاز دخول الشرط الذي ذكرناه . فإن قيل : فقد خالف أبو علي بن الجنيد فيما ذكرتموه وذكر أنه لا يجوز للواقف أن يشرط لنفسه بيعه له على وجه من الوجوه . وكذلك فيمن هو وقف عليه أنه لا يجوز أن يبيعه ( 1 ) . قلنا : لا اعتبار بابن الجنيد وقد تقدمه إجماع الطائفة وتأخر أيضا عنه وإنما عول في ذلك على ظنون وحسبان وأخبار ( 2 ) شاذة لا يلتفت إلى مثلها . فأما إذا صار الوقف بحيث لا يجدي نفعا أو ادعت أربابه الضرورة إلى ثمنه لشدة فقرهم ، فالأحوط ما ذكرناه من جواز بيعه لأنه إنما جعل لمنافعهم فإذا بطلت منافعهم منه فقد انتقض الغرض فيه ولم يبق منفعة فيه إلا من الوجه الذي ذكرناه . ( مسألة ) ( 3 ) [ 265 ] [ تراضي الشريكين بتفاوت الريح ] ومما انفردت به الإمامية القول : بأن المشتركين مع تساوي ماليهما إذا
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : ص 489 . ( 2 ) الفقيه ج 4 ص 242 الكافي ج 7 ص 37 التهذيب ج 9 ص 130 الإستبصار : ج 4 ص 97 ، الوسائل ج 13 ص 303 . ( 3 ) في " ألف " : في الشركة .