الشريف المرتضى
420
الانتصار
قصيدة : الق بها أبا العباس ثعلبا ، فإن رد عليك شيئا من الإعراب فيها فألقني به ، وإن رد عليك شيئا من اللغة فلا ولا كرامة ولا يتجاسر مع أبي العباس ثعلب على هذا القول إلا متقدم أو متناه في علم اللغة . وأبيات ابن الرومي : أسقني الاسكركة الصنبر في جغضلفونه * واجعل الفيجن فيه يا خليلي بغصونه إنه مصفاة أعلاه ومسك لبطونه ( 1 ) وأراد بالاسكركة : الفقاع ، والجغضلفون الكوز الذي يشرب فيه الفقاع والصنبر البارد ، والفيجن : الشراب . وقد روى أصحاب الحديث من طرق معروفة ، أن قوما من العرب سألوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الشراب المتخذ من القمح ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيسكر ؟ قالوا : نعم ، فقال " عليه السلام " : لا تقربوه ( 2 ) . ، ولم يسأل " عليه السلام " في الشراب المتخذ من الشعير عن الإسكار بل حرم ذلك على الإطلاق ، وحرم الشراب الآخر إذا كان مسكرا ، فدل ذلك على أن الغبيراء محرمة بعينها كالخمر . وقد روى أصحاب الحديث من العامة في كتبهم المشهورة أن عبد الله الأشجعي كان يكره الفقاع ( 3 ) . وقال أحمد بن حنبل : وكان ابن المبارك يكرهه ( 4 ) . وقال أحمد حدثنا أبو عبد الله المدائني قال : كان مالك بن أنس يكره الفقاع ، ويكره أن يباع في الأسواق ، وكان يزيد بن هارون يكرهه ( 5 ) .
--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) سنن أبي داود : ج 3 ص 328 سنن البيهقي : ج 8 ص 292 مسند أحمد : ج 4 ص 232 . ( 3 ) غوالي اللئالي : ج 1 ص 318 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) لم نعثر عليه .