الشريف المرتضى

388

الانتصار

منها : أن ولد هذه الأمة حر لا محالة وهو كالجزء منها فحريته متعدية إليها . ومنها : ما رواه عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيما رجل ولدت منه أمته فهي معتقة عن دبر منه ( 1 ) . وعن ابن عمر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نحوه ( 2 ) . وعن سعيد بن المسيب قال : أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعتق أمهات الأولاد ، وأن لا يبعن ولا يستسعين ( 3 ) . وبما روي عنه ( عليه السلام ) في مارية حين ولدت منه أنه قال : أعتقها ولدها ( 4 ) . وادعوا أيضا إجماع الصحابة على عتقها في أيام عمر بن الخطاب ، والإجماع حجة . فيقال لهم فيما تعلقوا به أولا : ولم زعمتم أن حرية الولد تتعدى إلى الأم ؟ ومن مذهبكم أن الأم لا تتبع الولد في الأحكام وإنما يتبعها الولد ، فإذا أعتقت الأمة عتق ما في بطنها ، وليس إذا عتق ما في بطنها عتقت . وأيضا فلو كان الولد هو الموجب لحريتها لعتقت في الحال ولم يتأخر ذلك إلى موت السيد . على أن أصحاب الشافعي لا يصح أن يتعلقوا بهذه الطريقة لأن الشافعي يذهب إلى أن من اشترى امرأته وهي أمة وقد كانت حملت منه ووضعت عنده

--> ( 1 ) كنز العمال : ج 10 ص 328 . ( 2 ) كنز العمال ج 10 ص 328 ح 29656 . ( 3 ) نصب الراية : ج 13 ص 288 . ( 4 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 425 المبسوط ( للسرخسي ) : ج 7 ص 149 شرح فتح القدير : ج 4 ص 326 وص 227 .