الشريف المرتضى
379
الانتصار
عبد ، وتلك القسمة التي ذكرناها في عتق الشقص هي ثابتة هاهنا ، والدلالة على المسألتين واحدة . ( مسألة ) [ 222 ] [ المال الذي يخرج منه المدبر ] ومما انفردت الإمامية به أنهم قسموا التدبير وقالوا إن كان عن وجوب فهو من رأس المال ، وإن كان عن تطوع فهو من الثلث . وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك وما وجدنا لهم هذه القسمة ، لأن أبا حنيفة وأصحابه والثوري ومالكا والأوزاعي والحسن بن حي والشافعي قالوا بالإطلاق وأن المدبر يكون من الثلث ( 1 ) . وقال زفر والليث بن سعد : المدبر من جميع المال وهو قول مسروق وإبراهيم النخعي ( 2 ) . وروي عن الشعبي أن شريحا كان يقول : المدبر من الثلث ( 3 ) . فبان بحكاية هذه الأقوال انفراد لقول الإمامية إذا قسموا . والدلالة على صحة قولهم : بعد إجماع الطائفة أنه إذا كان واجبا جرى مجرى الديون في خروجه من أصل المال ، وإذا كان تبرعا وتطوعا فهو كالوصية بما يتبرع به الموصي والقسمة واجبة .
--> ( 1 ) الفتاوى الهندية : ج 2 ص 37 المغني ( لابن قدامة ) : ج 12 ص 308 اختلاف الفقهاء ( للطحاوي ) : ج 1 / 49 . ( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 12 ص 308 اختلاف الفقهاء ( للطحاوي ) : ج 1 / 49 . ( 3 ) اختلاف الفقهاء ( للطحاوي ) : ج 1 / 49 .