الشريف المرتضى
317
الانتصار
الشرائط وقع ، ولم يثبت أنه إذا علقه ببعضها وقع ، والحكم الشرعي يجب نفيه بانتفاء دليل شرعي عليه . ومما يمكن أن يستدل به قوله تعالى : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ) ( 1 ) فجعل الطلاق واقعا بما يتناوله اسم النساء ، واليد والرجل لا يتناولهما هذا الاسم بغير شبهة . وفرق أبو حنيفة بين الرقبة والرأس والفرج وبين اليد والرجل ، لأنهم يقولون عنده كذا وكذا رأسا من العبيد والإماء وكذا كذا رقبة وكذا كذا فرجا غير صحيح ، لأن جميع ما ذكروه مجاز واستعارة ، وكلامنا على الحقائق ، ولأن اليد قد يعبر بها أيضا عن جميع البدن لأنهم رووا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال على اليد ما أخذت حتى ترده ( 2 ) وأراد به الجملة وقال الله تعالى : ( تبت يدا أبي لهب ) ( 3 ) ، وقال تعالى : ( فبما كسبت أيديكم ) ( 4 ) وإنما أراد الجملة دون البعض .
--> ( 1 ) سورة الطلاق : الآية 1 . ( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 2 / 802 ح 2400 سنن البيهقي : ج 6 / 90 . ( 3 ) سورة المسد : الآية 1 . ( 4 ) سورة الشورى : الآية 30 .