الشريف المرتضى

285

الانتصار

بالمعروف ) ( 1 ) فأضاف العقد إليهن ، ونهى الأولياء عن معارضتهن ، والظاهر أنهن يتولينه . ويمكن أن يعارض المخالف أيضا بما يروونه عن ابن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ليس للولي مع الثيب أمر ( 2 ) . وأيضا ما رواه ابن عباس عنه ( عليه السلام ) أنه قال : الأيم أحق بنفسها من وليها ( 3 ) ، فمن يخالفنا في هذه المسألة يدعي أن وليها أحق بها من نفسها . وأيضا ما روي من أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) خطب إلى أم سلمة رحمة الله عليها فقالت ليس أحد من أوليائي حاضرا ، فقال عليه السلام : ليس أحد من أوليائك حاضرا أو غائبا إلا ويرضى بي ، ثم قال لعمر بن أبي سلمة وكان صغيرا قم فزوجها . فتزوج ( 4 ) النبي بغير ولي ( 5 ) . فإن احتج المخالف بما روي عنه ( عليه السلام ) من قوله : أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ( 6 ) . فالجواب عنه أن هذا الخبر مطعون عليه مقدوح فيه بما هو مذكور في الكتب ، ويمكن حمله إذا كان صحيحا على الأمة إذا تزوجت بغير إذن مولاها ، فإن لفظة ( الولي ) و ( المولى ) بمعنى واحد في اللغة ، وقد ورد في بعض

--> ( 1 ) سورة البقرة آية 232 . ( 2 ) جامع الأصول : ج 12 / 140 سنن الدارقطني : ج 3 / 239 ح 66 نصب الراية : ج 3 / 194 . ( 3 ) الحجة على أهل المدينة : ج 3 / 136 سنن الدارقطني : ج 3 / 239 ح 65 نصب الراية : ج 3 / 182 ، جامع الأصول : ج 12 / 140 . ( 4 ) في باقي النسخ : فتزوجها . ( 5 ) سنن ابن ماجة : ج 1 / 605 ح 1897 سنن البيهقي : ج 7 / 125 سنن الدارمي : ج 2 / 137 سنن أبي داود : 2 / 229 ح 2083 . ( 6 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 7 / 338 المبسوط ( للسرخسي ) : ج 5 / 11 جامع الأصول : ج 12 / 139 ، نصب الراية : ج 3 / 184 بداية المجتهد : ج 2 / 11 ، نيل الأوطار : ج 6 / 118 الحجة على أهل المدينة : ج 3 / 136 .