الشريف المرتضى
192
الانتصار
عليه وآله ) في رمضان فيصوم بعضهم ويفطر بعضهم لا يعيب هؤلاء على هؤلاء ولا هؤلاء على هؤلاء ( 1 ) . وبما روي أن حمزة بن عمر الأسلمي أنه سأل النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الصوم في السفر ، فقال " عليه وآله السلام " : إن شئت فصم وإن شئت فأفطر ( 2 ) . قلنا لهم : نحمل هذه الأخبار على صوم التطوع ، فإن التطوع بالصوم في السفر عندنا جائز أو نحمله على صوم نذر معين ، ونعارض هذه الأخبار بما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله [ من قوله ] ( 3 ) ليس من البر الصيام في السفر . ( مسألة ) [ 88 ] [ صيام المريض ] ومما انفردت به الإمامية أن المريض الذي أبيح له بالإجماع الفطر في شهر رمضان متى تكلف الصوم لم يجزئه ووجب عليه القضاء لأن باقي الفقهاء يخالفون في ذلك ، ولا يوجبون عليه القضاء ( 4 ) . والحجة في هذه المسألة : هي الحجة في المسألة الأولى من الإجماع والآية التي تلوناها ( 5 ) وبينا الكلام فيها فلا معنى لإعادته .
--> ( 1 ) صحيح البخاري : ج 3 / 44 ، سنن أبي داود : ج 2 / 316 ، سنن البيهقي : ج 244 4 . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 3 / 43 سنن البيهقي : ج 4 / 242 . ( 3 ) ساقط من ( ألف ) و ( ب ) . ( 4 ) اختلاف العلماء : ص 67 . ( 5 ) في " ألف " : ذكرناها .