الشريف المرتضى
18
الانتصار
أليس هو القائل : ما أنا للعلياء إن لم يكن * من ولدي ما كان من والدي ولا مشت بي الخيل إن لم أطأ * سرير هذا الأصيد الماجد ثم أليس هو الذي يقول : لا هم قلبي بركوب العلا * يوما ولا بلت يدي بالسماح ( 1 ) إن لم أنلها باشتراط كما * شئت على بيض الظبا واقتراح أفوز منها باللباب الذي * يغني الأماني نيله والصراح منها : لا بد أن أركبها صعبة * وقاحة تحت غلام وقاح في حيث لا حكم لغير القنا * ولا مطاع غير داعي الكفاح متى أرى الأرض وقد زلزلت * بعارض أغبر دامي النواح وقوله يعني نفسه : فواعجبا مما يظن محمد * وللظن في بعض المواطن غدار يقدر أن الملك طوع يمينه * ومن دون ما يرجو المقدر أقدار لئن هو أعفى للخلافة لمه * لها طرر فوق الجبين وأطرار ورام العلا بالشعر والشعر دائبا * ففي الناس شعر خاملون وشعار وإني أرى زندا تواتر قدحه * ويوشك يوما أن يكون له نار ويرتقي به الأمر إلى أكثر من ذلك ، حتى يسمي نفسه أمير المؤمنين ، انظر إلى قوله يخاطب نفسه ( 2 ) . هذا أمير المؤمنين محمد * كرمت مغارسه وطاب المولد أو ما كفاك بأن أمك فاطم * وأبوك حيدرة وجدك أحمد ؟ يمسي ومنزل ضيفه " لا يجتوى " * كرما وبيت نضاره لا يقلد ( 3 )
--> ( 1 ) في ديوان الشريف الرضي ط . بيروت ذات المجلد الواحد " بل يدي " بدل " بلت يدي " . ( 2 ) ديوان الشريف الرضي ط . بيروت ذات المجلد الواحد ص 314 . ( 3 ) جاء في الديوان " يحتوي " مصحفة عن " يجتوى " ( على المجهول ) واجتوى المكان : كره الإقامة فيه ويقلد : يغلق ومنه سمي الإقليد وهو المفتاح تقلد به الباب أي تغلق .