الشريف المرتضى
162
الانتصار
منطلق ماض في سفره قصر فيه الصلاة ما لم يقم به عشرا ، فإن أقام به عشرا أو بغيره من سفره أتم الصلاة ( 1 ) . وهذه موافقة من ابن حي لنا على بعض الوجوه ، لأنه اعتبر العشر فيما نقوله وفيما لا نقول به ، وكيف يجوز أن يعتبر العشر في دخول المسافر إلى مصره الذي فيه أهله ووطنه ، وهو بدخوله إليه قد خرج من أن يكون مسافرا ، وإنما يعتبر مدة الإقامة فيمن هو مسافر ، والمشقة التي يتبعها التقصير زائلة عمن عاد إلى وطنه وحصل بين أهله . فأما الحجة على أن التحديد الذي ذكرنا أولى من غيره : فهو الإجماع المتكرر . ( مسألة ) [ 62 ] [ لو أتم المسافر صلاته ] ومما يظن انفراد الإمامية به : القول بأن من تمم الصلاة في السفر يجب عليه الإعادة إن كان متعمدا على كل حال وإن كان أتم ( 2 ) ناسيا أعاد ما دام في الوقت ، وبعد خروج الوقت لا إعادة عليه . وأكثر الفقهاء يخالفون في ذلك لأن أبا حنيفة وأصحابه يقولون : أن قعد في الاثنين قدر التشهد مضى في صلاته ، وإن لم يقعد فصلاته فاسدة ( 3 ) . وقال الثوري : إذا قعد في الاثنين لم يعد ( 4 ) .
--> ( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 2 / 133 المجموع ج 4 / 365 المحلى : ج 5 / 23 عمدة القاري : ج 7 / 116 . ( 2 ) ساقط من " ألف " و " ب " . ( 3 ) اللباب ج 1 / 106 ، المبسوط ( للسرخسي ) : ج 1 ص 239 ، المحلى : ج 4 / 264 ، الفتاوى الهندية : ج 1 / 139 المغني ( لابن قدامة ) ج 2 / 107 الهداية ج 1 / 80 - 81 شرح فتح القدير : ج 2 / 6 - 7 . ( 4 ) أحكام القرآن ( للجصاص ) : ج 2 / 253 .