الشريف المرتضى
143
الانتصار
الأخريين ولا يخير بينها وبين التسبيح ( 1 ) . وقال مالك : تجب القراءة في معظم الصلاة ، فإن كانت الصلاة ثلاث ركعات قرأ في اثنتين ، وإن كانت أربعا قرأ في ثلاث ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : فرض القراءة في ركعتين من الصلاة ، فإن قرأ في الأوليين وقعت عن فرضه ، وإن تركها فيهما لزمه أن يأتي بهما في الأخريين ( 3 ) . وقال الحسن البصري : تجب القراءة في ركعة واحدة ( 4 ) . دليلنا على ما ذهبنا إليه الإجماع المتقدم وطريقة براءة الذمة . ويجوز أن نعارض مخالفينا ونلزمهم على أصولهم أن يرجعوا به على مذاهبهم وإن لم يكن على سبيل الاستدلال منا ، بالخبر الذي يرويه رفاعة بن مالك أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما علم رجلا كيف يصلي قال له ( عليه السلام ) : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ فاتحة الكتاب ثم اركع وارفع حتى تطمئن قائما وهكذا فاصنع في كل ركعة ( 5 ) . وليس لهم أن يقولوا : فأنتم لا توجبون قراءة فاتحة الكتاب في كل ركعات الصلاة ، وظاهر الخبر يقتضي ذلك .
--> ( 1 ) الأم : ج 1 / 109 ، المهذب : ج 1 / 72 المجموع : ج 3 / 361 ، المبسوط ( للسرخسي ) : ج 1 / 18 المغني ( لابن قدامة ) : ج 1 / 252 عمدة القاري : ج 6 / 11 التفسير الكبير : ج 3 / 361 اختلاف العلماء : ص 41 حلية العلماء : ج 2 ص 87 . ( 2 ) بداية المجتهد : ج 1 / 128 المبسوط ( للسرخسي ) : ج 1 / 18 المجموع : ج 3 / 361 التفسير الكبير : ج 1 / 216 المغني ( لابن قدامة ) : ج 1 / 525 . ( 3 ) عمدة القاري ج 6 / 8 المبسوط ( للسرخسي ) ج 1 / 18 الاستذكار : ج 2 / 170 بداية المجتهد : ج 1 / 129 المغني ( لابن قدامة ) ج 1 / 525 المجموع : ج 3 / 361 التفسير الكبير : ج 1 / 216 . ( 4 ) المبسوط ( للسرخسي ) ج 1 / 18 المجموع : ج 3 / 361 بداية المجتهد : ج 1 / 129 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 1 / 525 . ( 5 ) راجع سنن البيهقي : ج 2 / 372 . وفيه : رفاعة بن رافع .