الشريف المرتضى
139
الانتصار
مسنونا على مذهب بعض الفقهاء ، أو غير مسنون على مذهب قوم آخرين منهم ، وعلى كلا الأمرين لا ذم على تاركه ، وما لا ذم في تركه ويخشى في فعله أن يكون معصية وبدعة فالأحوط في الشرع تركه . ( مسألة ) [ 37 ] [ ما يستحب افتتاح الصلاة به من التكبيرات ] ومما انفردت به الإمامية : القول باستحباب افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات يفصل بينهن بتسبيح وذكر لله جل ثناؤه مسطور ، وأنه من السنن المؤكدة وليس أحد من باقي الفقهاء يعرف ذلك ( 1 ) . والوجه في ذلك : إجماع الطائفة عليه . وأيضا فلا خلاف في أن الله جل ثناؤه قد ندبنا في كل الأحوال إلى تكبيره وتسبيحه وأذكاره الجميلة ، وظواهر آيات كثيرة من القرآن تدل على ذلك مثل قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا * وسبحوه بكرة وأصيلا ) ( 2 ) ، فوقت افتتاح الصلاة داخل في عموم الأحوال التي أمرنا فيها بالأذكار .
--> ( 1 ) الفتاوى الهندية : ج 1 / 68 المحلى : ج 3 / 232 - 233 المغني لابن قدامة ج 1 / 505 - 507 بداية المجتهد : ج 1 / 124 - 125 . ( 2 ) الأحزاب : 41 و 42 .