الشريف المرتضى
116
الانتصار
دخلت ولم تكن لتعدية الفعل إلى المفعول فلا بد لها من فائدة وإلا كان إدخالها عبثا ، والفعل متعد بنفسه فلا حاجة به إلى حرف متعد ، فلا بد من وجه يخرج إدخالها من العبث وليس ذلك إلا إيجاب التبعيض ، وإذا وجب تبعيض طهارة الرؤوس فكذلك في الأرجل بحكم العطف ، وكل من أوجب تبعيض طهارة الرجل ( 1 ) ولم يوجب استيفاء جميع العضو ذهب إلى ما ذكرناه . وقد بينا في مسائل الخلاف الكلام على هذه المسألة واستوفيناه ، وأجبنا من يسأل فيقول : كيف قال : ( إلى الكعبين ) وعلى مذهبكم ليس في كل رجل إلا كعب واحد ؟ بأن قلنا : إنه تعالى أراد رجلي كل متطهر وفي الرجلين كعبان على مذهبنا ، ولو بني الكلام على ظاهره لقال : وأرجلكم إلى الكعاب ، والعدول بلفظ ( أرجلكم ) إلى أن المراد بها رجلا كل متطهر أولى من حملها على كل رجل . وتكلمنا على تأويل أخبار ( 2 ) تعلقوا بها في أن الكعب هو الذي في جانب القدم بما يستغني ها هنا عن ذكره . ( مسألة ) [ 17 ] [ تكرير الغسل والمسح ] ومما انفردت به الإمامية القول بأن المسنون في تطهير العضوين المغسولين وهما الوجه واليدان مرتان ولا تكرر في الممسوحين الرأس والرجلين ،
--> ( 1 ) في باقي النسخ الرجلين . ( 2 ) أحكام القرآن ( للجصاص ) : ج 2 / 347 .