الشريف المرتضى

114

الانتصار

الفائدة في قوله " عليه السلام " لا يقبل الله الصلاة إلا به وجوب هذا الوضوء ويجري مجرى قولنا : لا يقبل الله صلاة إلا بطهور والفائدة إيجاب الطهور ، وقد يجب في بعض المواضع الوضوء على هذه الصفة عندنا بحيث يخاف من مسح رجليه على نفسه ولا يجد بدا من غسلهما للتقية ، ولا فرق بين أن لا يتمكن من فعل الوضوء على الوجه المفروض وبين فقد ( 1 ) الماء أو الخوف على النفس من استعماله إما من عدو أو برد شديد ، وإذا فرضنا أن من هذه حاله يخاف أيضا من أن يتيمم كخوفه من مسح قدميه جازت له الصلاة بغسل رجليه من غير مسح لهما ، وجرى مجرى من حبس في موضع لا يقدر فيه على ماء يتوضأ به ولا تراب يتيمم به . ( مسألة ) [ 15 ] [ استئناف ماء جديد للرجلين ] ومما انفردت به الإمامية : وجوب مسح الرجلين ببلة اليدين من غير استئناف ماء جديد لهما . وباقي الفقهاء أجمع ( 2 ) يخالفون في ذلك ( 3 ) .

--> ( 1 ) في " ألف " : تعذر . ( 2 ) ساقط من " ألف " و " م " . ( 3 ) قد سبق أن الفقهاء يوجبون غسل الرجلين في الوضوء ولم يجيزوا المسح وهذا يستلزم لا محالة استئناف ماء جديد ، فيمكن بنا هذه المسألة على تلك ، ويمكن أن تبنى هذه المسألة على مسألة طهارة الماء المستعمل ونجاسته ، كما فعل الشيخ ( رحمه الله ) في الخلاف ، فإنه قال : إن باقي الفقهاء يقولون باستئناف الماء لأجل قولهم بنجاسة الماء المستعمل .