المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

86

أعلام الهداية

وعقيل وجعفر وبنو هاشم يمشون خلفها مشهرين سيوفهم ، ونساء النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) قدّامها يرجزن . وكانت النّسوة يرجّعن أول بيت من كلّ رجز ثم يكبّرن ، ودخلن الدار ، ثم أنفذ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) إلى عليّ ودعاه ، ثم دعا فاطمة فأخذ بيدها ووضعها في يد عليّ ، وقال : « بارك اللّه في ابنة رسول اللّه ، يا علي نعم الزوج فاطمة ، ويا فاطمة نعم البعل عليّ » . ثم قال : « يا عليّ هذه فاطمة وديعة اللّه ووديعة رسوله عندك ، فاحفظ اللّه واحفظني في وديعتي » « 1 » . ثم دعا وقال : « اللهمّ اجمع شملهما ، وألّف بين قلبيهما ، واجعلهما وذرّيتهما من ورثة جنّة النعيم ، وارزقهما ذرّية طاهرة طيبة مباركة ، واجعل في ذرّيتهما البركة ، واجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك ويأمرون بما رضيت » ثم قال : « انطلقا إلى منزلكما ولا تحدثا أمرا حتى آتيكما » . قال عليّ ( عليه السّلام ) : « فأخذت بيد فاطمة وانطلقت بها حتى جلست في جانب الصفة وجلست في جانبها وهي مطرقة إلى الأرض حياء منّي وأنا مطرق إلى الأرض حياء منها » . فما كان إلّا أن دخل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وبيده مصباح ، فوضعه في ناحية المنزل ، وقال لي : « يا عليّ خذ في ذلك القعب ماء من تلك الشكوة ، ففعلت ثم أتيته به فتفل فيه تفلات ، ثم ناولني القعب وقال : اشرب منه ، فشربت ثم رددته إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) فناوله فاطمة وقال : اشربي حبيبتي فشربت منه ثلاث جرعات ثم ردّته إليه ، فأخذ ما بقي من الماء فنضحه على صدري وصدرها وقال : إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم

--> ( 1 ) شجرة طوبى : 254 .