المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
61
أعلام الهداية
عليها مصدّقة لأبيها صادقة في أقوالها صدوقة في أفعالها في أفعالها ووفائها ، فهي الصدّيقة الكبرى ، وعلى معرفتها دارت القرون كما ورد عن حفيدها الصادق ( عليه السّلام ) « 1 » . والمباركة باعتبار الخير الكثير الذي يأتي من قبلها ، وقد وصفها القرآن الكريم بالكوثر باعتبار أنّ النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) قد انقطع نسله إلّا منها ، فهي امّ الأئمة الأطهار وامّ الذريّة الطاهرة لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ، وكثرة الذرّية - التي دافعت عن رسالة محمّد ( صلّى اللّه عليه واله ) وتحمّلت أعباء الوقوف أمام الظالمين والمنحرفين عنها - هي الخير الكثير أو أهمّ مصاديقه التي أعطاها اللّه لرسوله كما نصّ عليه في سورة الكوثر . وعن ابن عباس أنّ الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) قال : « ابنتي فاطمة حوراء آدمية ، لم تحض ولم تطمث ، وإنّما سمّاها فاطمة لأنّ اللّه فطمها ومحبيها عن النار » « 2 » . وعنه ( صلّى اللّه عليه واله ) : « أن فاطمة حوراء إنسيّة ، كلّما اشتقت إلى الجنّة قبّلتها » « 3 » . وقالت امّ أنس بن مالك : كانت فاطمة كالقمر ليلة البدر أو الشمس كفر غماما إذا خرج من السحاب ، بيضاء مشربة حمرة ، لها شعر أسود ، من أشدّ الناس برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) شبها « 4 » . ولقّبت بالطاهرة لطهارتها من كلّ دنس وكلّ رفث ، وأنّها ما رأت قطّ يوما حمرة ولا نفاسا « 5 » كما جاء عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) ، وقد شهد القرآن الكريم بطهارتها من الدنس في آية التطهير .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 43 / 105 ، وراجع المناقب : 3 / 233 . ( 2 ) تاريخ بغداد : 12 / 331 الحديث 6772 وكنز العمال : 12 / 109 . ( 3 ) تاريخ الخطيب البغدادي : 5 / 87 والغدير : 3 / 18 . ( 4 ) مستدرك الحاكم : 3 / 161 . ( 5 ) بحار الأنوار : 43 / 19 .