المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
33
أعلام الهداية
الفصل الثّالث مظاهر من شخصيّة الزهراء ( عليها السّلام ) الحديث عن الزهراء فاطمة يتجاوز الفسحة التي امتدّت بين ساعة أبصرت فيها النور وساعة انطفأت فيها من عينيها لمعة الحياة . فإنّها ابنة نبيّ هزّ جذور الفكر في الإنسان وقفز به فوق الأجيال ، كما إنّها زوجة رجل هو ركن من أركان الحقّ وامتداد لأعظم نبيّ في تاريخ الإنسان . لقد حازت على كمال العقل وجمال الروح وطيب الصفاء وكرم المحتد ، وعاشت في جوّ شعّت عليه وامتدّت به وعبّرت عنه فكرا وانتاجا ، وغدت خطّا في الرسالة التي انطلقت ثورة ، فكانت هي ركنا من أركانها التي لا يمكن فهم تاريخ الرسالة من دون فهم تاريخها . وقد مثّلت الزهراء ( عليها السّلام ) أشرف ما في المرأة من إنسانية وصيانة وكرامة وقداسة ورعاية وعناية ، بالإضافة إلى ما كانت عليه من ذكاء وقّاد وفطنة حادّة وعلم واسع ، وكفاها فخرا أنّها تربّت في مدرسة النبوّة وتخرّجت من معهد الرسالة وتلقّت عن أبيها الرسول الأمين ( صلّى اللّه عليه واله ) ما تلقّاه عن ربّ العالمين ، وممّا لا شك فيه أنّها تعلّمت في دار أبويها ما لم تتعلّمه طفلة غيرها