المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
25
أعلام الهداية
توضيح اختصاص الآية بهم حتى أخرج يده من تحت الكساء فألوى بها إلى السماء فقال : اللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، يكرّر ذلك وأم سلمة تسمع وترى ، وجاءت لتدخل تحت الكساء قائلة : وأنا معكم يا رسول اللّه ، فجذبها من يدها وقال : لا ، إنّك على خير « 1 » . وكان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بعد نزول الآية كلّما خرج إلى الفجر يمرّ ببيت فاطمة فيقول : الصلاة يا أهل البيت إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا ، مستمرا على هذه السيرة ستة أو ثمانية أشهر « 2 » . ودلّت الآية المباركة على عصمة أهل البيت من الذنوب فإنّ الرجس هو الذنب ، وقد صدّرت الآية بأداة الحصر فأفادت أنّ إرادة اللّه في أمرهم مقصورة على إذهاب الذنوب عنهم وتطهيرهم منها ، وهذا هو كنه العصمة وحقيقتها ، وقد أورد النبهاني عن تفسير الطبري هذا المعنى بشكل صريح « 3 » . 4 - مودّة الزهراء ( عليها السّلام ) أجر الرسالة : وروى جابر ( رضى اللّه عنه ) أنّ أعرابيا جاء إلى النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) فقال : يا محمّد ! أعرض عليّ الإسلام ، فقال : تشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأنّ
--> ( 1 ) راجع صحيح مسلم : كتاب فضائل الصحابة ، ومستدرك الصحيحين : 3 / 147 والدرّ المنثور في تفسير آية التطهير ، وتفسير الطبري : 22 / 5 ، وصحيح الترمذي 5 / الحديث 3787 ، ومسند أحمد : 6 / 292 و 304 ، وأسد الغابة : 4 / 29 ، وتهذيب التهذيب : 2 / 258 . ( 2 ) راجع الكلمة الغرّاء في تفضيل الزهراء : 192 قال السيد عبد الحسين شرف الدين : أخرجه الإمام أحمد في ص 259 من الجزء 3 . وأخرجه الحاكم وصحّحه الترمذي وحسّنه ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والطبراني وغيرهم . ( 3 ) راجع الكلمة الغرّاء : 200 .