المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

207

أعلام الهداية

ووحيه ، وامناء اللّه على أنفسكم ، وبلغاؤه إلى الأمم ، زعيم حق له فيكم ، وعهد قدّمه إليكم ، وبقيّة استخلفها عليكم ، كتاب اللّه الناطق ، والقرآن الصادق ، والنور الساطع ، والضياء اللامع ، بيّنة بصائره ، منكشفة سرائره ، منجلية ظواهره ، مغتبطة به أشياعه ، قائدا إلى الرضوان اتّباعه ، مؤدّ إلى النّجاة استماعه ، به تنال حجج اللّه المنوّرة ، وعزائمه المفسّرة ، ومحارمه المحذّرة ، وبيّناته الجالية ، وبراهينه الكافية ، وفضائله المندوبة ، ورخصه الموهوبة ، وشرائعه المكتوبة . 2 - وقالت عن فلسفة التشريع في نفس الخطبة : « جعل اللّه الإيمان تطهيرا لكم من الشرك ، والصلاة تنزيها لكم عن الكبر ، والزكاة تزكية للنفس ، ونماء في الرزق ، والصيّام تثبيتا للإخلاص ، والحجّ تشييدا للدين ، والعدل : تنسيقا للقلوب ، وطاعتنا نظاما للملّة ، وإمامتنا أمانا من الفرقة ، والجهاد عزّا للإسلام ، والصبّر معونة على استيجاب الأجر ، والأمر بالمعروف مصلحة للعامّة ، وبرّ الوالدين وقاية من السخط ، وصلة الأرحام منسأة في العمر ومنماة للعدد ، والقصاص حقنا للدماء ، والوفاء بالنذر تعريضا للمغفرة ، وتوفية المكائيل والموازين تغييرا للبخس ، والنهي عن شرب الخمر تنزيها عن الرجس ، واجتناب القذف حجابا عن اللعنة ، وترك السرقة إيجابا للعفّة ، وحرّم اللّه الشرك إخلاصا له بالربوبيّة » . 3 - وقالت عن بعض أصول التشريع : حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفيّ ، حدثنا عبد الرحمن بن ديس الملائيّ ، حدثنا بشير بن زياد الجزريّ ، عن عبد اللّه بن حسن ، عن امّه فاطمة بنت الحسين ، عن فاطمة الكبرى قالت : قال النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) : إذا مرض العبد أوحى اللّه إلى ملائكته أن ارفعوا عن عبدي القلم ما دام في وثاقي ، فإنّي أنا حبسته ، حتّى أقبضه أو اخلّي سبيله . قال : فذكرت لبعض ولده فقال : كان أبي يقول : أوحى اللّه إلى ملائكته : اكتبوا لعبدي أجر ما كان يعمل في صحّته .