المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

204

أعلام الهداية

لحكمتي ؛ سيهلك المرتابون في جعفر ، الرّادّ عليه كالرّادّ عليّ ، حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر ، ولاسرّنّه في أوليائه وأشياعه وأنصاره ؛ وانتحبت بعد موسى فتنة عمياء حندس « 1 » ، لأنّ خيط فرضي لا ينقطع ، وحجّتي لا تخفى ، وأنّ أوليائي لا يشقون أبدا ؛ ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ . وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ، [ ألا ] إنّ المكذّب بالثامن مكذّب بكلّ أوليائي ، وعليّ وليّي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوّة وأمتحنه بالاضطلاع ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة الّتي بناها العبد الصالح ذو القرنين إلى جنب شرّ خلقي ، حقّ القول منّي لاقرّنّ عينه بمحمّد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ومعدن حكمتي وموضع سرّي وحجّتي على خلقي جعلت الجنّة مثواه ، شفّعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار ، وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن . . . « 2 » . 15 - قالت ( عليها السّلام ) : أبوا هذه الامّة محمّد وعليّ يقيمان أودهم وينقذانهم من العذاب الدائم إن أطاعوهما ويبيحانهم النعيم الدائم إن وافقوهما « 3 » . 16 - عن فاطمة ، عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : أيّما رجل صنع إلى رجل من ولدي صنيعة فلم يكافئه عليها ، فأنا المكافئ له عليها « 4 » . 17 - حدّثنا أحمد بن يحيى الأوديّ ، حدثنا أبو نعيم ضرار بن صرد ،

--> ( 1 ) انتحب : تنفس شديدا . والحندس : الشديد الظلمة . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : 308 - 311 ط . طهران - الآخوندي . ( 3 ) بحار الأنوار : 96 / 225 . ( 4 ) المصدر نفسه .