المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
198
أعلام الهداية
أبي وهو ذاحيّ : من سلّم عليّ وعليك ثلاثة أيّام فله الجنّة . قلت لها : ذا في حياته وحياتك أو بعد موته وموتك ؟ قالت : في حياتنا وبعد وفاتنا « 1 » . 3 - إنّ فاطمة رضي اللّه عنها قالت : أتيت النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) فقلت : السّلام عليك يا أبة ، فقال : وعليك السّلام يا بنيّة ، فقلت : واللّه ما أصبح يا نبيّ اللّه في بيت عليّ حبّة طعام ، ولا دخل بين شفتيه طعام منذ خمس ، ولا أصبحت له ثاغية ولا راغية ، ولا أصبح في بيته سفّة ولا هفّة « 2 » . فقال النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) : ادني منّي ، فدنوت ، فقال : أدخلي يدك بين ظهري وثوبي ، فإذا حجر بين كتفي النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) مربوط إلى صدره ، فصاحت فاطمة صيحة شديدة ، فقال لها : ما أوقدت في بيوت آل محمّد نار منذ شهر . ثمّ قال ( صلّى اللّه عليه واله ) ورفع باب خيبر وهو ابن نيّف وعشرين ، وكان لا يرفعه خمسون رجلا . فأشرق وجه فاطمة ، ثمّ أتت عليّا فإذا البيت قد أنار بنور وجهها ، فقال لها : يا ابنة محمّد ! لقد خرجت من عندي ووجهك على غير هذا الحال ؟ فقالت : إنّ النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) حدّثني بفضلك ، فما تمالكت حتّى جئتك « 3 » . 4 - عن أسماء بنت عميس ، عن فاطمة بنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قالت : إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أتاها يوما فقال : أين ابناي - يعني حسنا وحسينا - ؟ قالت : قلت : أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق ، وإنّا لنحمد اللّه تعالى ، فقال عليّ : أذهب بهما فإنّي أتخوّف أن يبكيا عليك وليس عندك شيء ، فذهب بهما إلى اليهوديّ . فتوجّه إليه
--> ( 1 ) « المناقب » لابن المغازليّ الشافعيّ : ص 364 ، ومثله في « المناقب » لابن شهرآشوب : 3 / 365 . ( 2 ) الثاغية : الشاة . والراغية : البعير . والسفّة : المأكول . والهفّة : المشروب . ( 3 ) أهل البيت ( عليهم السّلام ) لتوفيق أبو علم : 130 .