المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
193
أعلام الهداية
الفصل الثّالث تراث الزهراء ( عليها السّلام ) « لقد أحصى المسلمون الأوائل على الرسول جميع أقواله وأفعاله ومن هؤلاء انتقلت سنّة الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) إلى الطبقة الثانية وغيرها من الطبقات » « 1 » . ولا شك « أنّ أكثرهم وعيا لأقواله وأفعاله من الطبقة الأولى أولئك الذين كانوا على صلة به في أكثر الأوقات وفي مختلف المناسبات » « 2 » . وعلى هذا الأساس لا بدّ وأن يكون للصحابة الأوائل دور في هذه الناحية أبرز من أولئك الذين دخلوا الإسلام في السنين الأخيرة من حياته كأبي هريرة وغيره ممّن امتلأت مجاميع الحديث بمرويّاتهم وأصبحوا من أوسع المصادر لها في حين أنّ صلاتهم بالرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) كانت محدودة للغاية . . . لذلك كان موقف الباحثين من مرويّاتهم مشوبا بالحذر ، وفي الوقت ذاته لا يستبعد أحد على الذين لازموه منذ بعثته إلى أن اختاره اللّه اليه أن يرووا عنه آلاف الروايات وبخاصة إذا كانوا من المقرّبين إليه كعليّ ( عليه السّلام ) وغيره من الصحابة الأبرار في حين أنّ مجاميع السنّة لم ترو عنهم إلّا القليل القليل بالقياس لما روته عن غيرهم في السنين الثلاث الأخيرة من حياته « 3 » .
--> ( 1 و 2 و 3 ) سيرة الأئمة الاثني عشر : 1 / 96 .