المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

157

أعلام الهداية

للإمام ما أراد حيث عبّرت الزهراء صلوات اللّه عليها عن الحقّ العلويّ تعبيرا واضحا فيه ألوان من الجمال والنضال . وتتلخّص المعارضة الفاطمية في عدّة مظاهر : الأوّل : إرسالها من ينازع أبا بكر في مسائل الميراث ويطالب بحقوقها « 1 » وهذه هي الخطوة الأولى التي انتهجتها الزهراء صلوات اللّه عليها تمهيدا لمباشرتها للعمل بنفسها . الثاني : مواجهتها بنفسها له في اجتماع خاصّ « 2 » وقد أرادت بتلك المقابلة أن تشتدّ في طلب حقوقها من الخمس وفدك وغيرهما ، لتعرف مدى استعداد الخليفة للمقاومة . الثالث : خطبتها في المسجد بعد عشرة أيام من وفاة النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) كما في شرح النهج « 3 » . الرابع : حديثها مع أبي بكر وعمر حينما زاراها بقصد الاعتذار منها ، وإعلانها غضبها عليهما ، وأنّهما أغضبا اللّه ورسوله ( صلّى اللّه عليه واله ) بذلك « 4 » . الخامس : خطابها الذي ألقته على نساء المهاجرين والأنصار حين

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد : 16 / 218 - 219 عن أبي الطفيل قال : « أرسلت فاطمة إلى أبي بكر : أنت ورثت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أم أهله ؟ قال : بل أهله . . . » . ( 2 ) المصدر نفسه : 16 / 230 . ( 3 ) المصدر نفسه : 16 / 211 أخرج عن جماعة قال : « قالوا : لمّا بلغ فاطمة ( عليها السّلام ) إجماع أبي بكر على منعها فدك لاثت خمارها وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها . . . حتّى دخلت على أبي بكر وقد حشد الناس من المهاجرين والأنصار . . . » . ( 4 ) راجع : الإمامة والسياسة / ابن قتيبة : 31 وشرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد : 16 / 281 ، 264 . وقد قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : « فاطمة بضعة منّي من أغضبها أغضبني » ، أعلام النساء : 4 / 123 وكنز العمّال : 12 / الحديث 34222 .