المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

141

أعلام الهداية

المسلمون أاغلب على إرثي ؟ . يا بن أبي قحافة أفي كتاب اللّه ترث أباك ولا أرث أبي ؟ لقد جئت شيئا فريّا ! أفعلى عمد تركتم كتاب اللّه ونبذتموه وراء ظهوركم ؟ إذ يقول : وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ « 1 » ، وقال فيما اقتصّ من خبر يحيى بن زكريّا إذ قال : فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ « 2 » وقال : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ « 3 » وقال : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ « 4 » وقال : إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ « 5 » . وزعمتم أن لا حظوة لي ولا إرث من أبي ولا رحم بيننا ، أفخصّكم اللّه بآية أخرج أبي منها ؟ أم هل تقولون : إنّ أهل ملّتين لا يتوارثان ؟ أولست أنا وأبي من أهل ملّة واحدة ؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمّي ؟ . فدونكها مخطومة مرحولة « 6 » تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم اللّه ، والزعيم محمّد ( صلّى اللّه عليه واله ) ، والموعد القيامة ، وعند السّاعة يخسر المبطلون ، ولا ينفعكم إذ تندمون ، ولكلّ نبأ مستقرّ وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحلّ عليه عذاب مقيم » . ثمّ رمت بطرفها نحو الأنصار فقالت : « يا معشر النقيبة « 7 » وأعضاد الملّة وحضنة الاسلام ، ما هذه الغميزة « 8 » في حقّي والسنة عن ظلامتي ؟ أما كان رسول

--> ( 1 ) النمل ( 27 ) : 16 . ( 2 ) مريم ( 19 ) : 5 - 6 . ( 3 ) الأنفال ( 8 ) : 75 . ( 4 ) النساء ( 4 ) : 11 . ( 5 ) البقرة ( 2 ) : 180 . ( 6 ) دونكها : أي خذها . والخطام : الزمام . والرحل للناقة كالسرج للفرس . والمقصود : خذ فدكا جاهزة مهيّئة . ( 7 ) النقيبة : الفتية . ( 8 ) الغميزة : نقص في العقل أو العمل . والسنة : النعاس من غير نوم .