المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

132

أعلام الهداية

ذوي قرباك حقّهم . جاء في الدرّ المنثور للسيوطي عن أبي سعيد الخدري أنّه قال : لمّا نزلت الآية فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ . . . ؛ دعا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) فاطمة الزهراء وأعطاها فدكا « 1 » . وذكر ابن حجر العسقلاني في الصواعق المحرقة أنّ عمر قال : إنّي أحدثكم عن هذا الأمر ، إنّ اللّه خصّ نبيّه في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره فقال : وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ . . . فكانت هذه ( يعني : فدكا ) خالصة لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) . ويستفاد من الروايات التأريخية أنّ فدكا كانت بيد الزهراء وأنّها كانت تتصرف فيها ، ويستدل على أن فدكا كانت بيد آل الرسول من تصريح الإمام عليّ ( عليه السّلام ) في كتابه الذي أرسله إلى عثمان بن حنيف عامله على البصرة ، « بلى كانت في أيدينا فدك من كلّ ما أظلّته السماء فشحّت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس قوم آخرين ، ونعم الحكم اللّه . . . » « 2 » . عبّرت بعض الروايات أنّه عندما استقرّ الأمر لأبي بكر انتزع فدكا من فاطمة ( عليها السّلام ) « 3 » ، ومعنى هذا الكلام أنّ فدكا كانت في يد فاطمة وتحت تصرّفها من عهد أبيها الرسول ( صلّى اللّه عليه واله وسلم ) فانتزعها أبو بكر منها . وفي رواية العلّامة المجلسي : فلمّا دخل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) المدينة - بعد استيلائه على فدك - دخل على فاطمة ( عليها السّلام ) فقال : « يا بنية إنّ اللّه قد أفاء على أبيك

--> ( 1 ) الدر المنثور : 4 / 177 ، وجاء مثله في كشف الغمة : 1 / 476 ، عن عطية ، ورواه الحاكم النيسابوري في تاريخه . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم 45 . ( 3 ) راجع الصواعق المحرقة : 25 .