المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

99

أعلام الهداية

راجعون » « 1 » . وعن أبي سعيد الخدري قال : أصبح عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) ذات يوم ساغبا فقال : « يا فاطمة هل عندك شيء تغذينيه ؟ » قالت : « لا ، والذي أكرم أبي بالنبوّة وأكرمك بالوصيّة ما أصبح الغداة عندي شيء وما كان شيء اطعمناه مذ يومين إلّا شيء كنت اؤثرك به على نفسي وعلى ابنيّ هذين ( الحسن والحسين ) فقال عليّ ( عليه السّلام ) : « يا فاطمة ألا كنت أعلمتني فأبغيكم شيئا ؟ » فقالت : « يا أبا الحسن إنّي لأستحي من إلهي أن أكلّف نفسك ما لا تقدر عليه » « 2 » . هكذا عاش هذان الزوجان النموذجيان في الإسلام ، وأدّيا واجباتهما ، وضربا المثل الأعلى للأخلاق الإسلامية السامية ، كيف لا ؟ وقد قال النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) في ليلة الزفاف لعليّ ( عليه السّلام ) : « يا عليّ ، نعم الزوجة زوجتك » وقال لفاطمة ( عليها السّلام ) : « يا فاطمة نعم البعل بعلك » « 3 » . وقال ( صلّى اللّه عليه واله ) : « لولا عليّ لم يكن لفاطمة كفؤ » « 4 » . ج - فاطمة ( عليها السّلام ) في دور الامّ : إنّ الأمومة من الوظائف الحسّاسة والمهام الثقيلة التي ألقيت على عاتق الزهراء ( عليها السّلام ) حيث أنجبت خمسة أطفال هم : الحسن والحسين وزينب وامّ كلثوم في حين اسقط جنينها المحسن قبل ولادته « 5 » .

--> ( 1 ) روضة الواعظين : 1 / 151 . ( 2 ) بحار الأنوار : 43 / 59 . ( 3 ) المصدر السابق : 43 / 117 ، 132 . ( 4 ) كشف الغمة : 1 / 472 . ( 5 ) لأنّ المحسن ولد ميتا من ضربة المهاجمين على دار الزهراء بعد امتناع عليّ ( عليه السّلام ) من البيعة بعد وفاة الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) . وقد عدّ ابن عساكر في تأريخه في ترجمة الإمام الحسن - أولاد السيّدة الزهراء - وأورد -