المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
86
أعلام الهداية
واضحة حينما لحق المنهزمين الذين عبروا مع عمرو بن عبد ود ، وهو راجل وهم فرسان . 4 - الأخلاق العالية التي كان يتميز بها ( عليه السّلام ) في شتّى المواقف ، مظهرا فيها عظمة الرسالة والرسول ، منها أنه لم يسلب عمرا درعه مع أنّها من الدروع الممتازة بين دروع العرب . 5 - إن قتله ( عليه السّلام ) عمرا ونوفلا ولحوقه بالمنهزمين كان سببا في إعادة الثقة للمسلمين بنفوسهم بعدما رأوا الجمع الكبير لقريش وأحلافها ، وأيضا كان سببا لهزيمة المشركين مع ما أصابهم من الريح والبرد وسبب خوفهم من أن يعاودوا الغزو . 6 - الشرف الرفيع الذي ناله عليّ ( عليه السّلام ) بشهادة الرسول حين قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) عند مبارزة عليّ ( عليه السّلام ) : « برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه » « 1 » . د - عليّ ( عليه السّلام ) في صلح الحديبية « * » : بعد الأحداث المتغيّرة والمؤلمة والمعارك الدامية التي خاضها النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) والمسلمون مع قريش واليهود ؛ تمكّنت الرسالة الإسلاميّة أن تخطو خطوات بعيدة المدى تحقّق من خلالها للمسلمين كيانا واضحا ووجودا مستقلا وقوة لا بدّ من حسابها في شتى الميادين . وكان المسلمون يشغفون شوقا لزيارة الكعبة ويتذكّرونها كلّما وقفوا في صلاتهم متّجهين نحوها . في هذا الوقت من عمر الرسالة الإسلامية عزم النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) على أداء فريضة من فرائض الإسلام بأمر من اللّه ، فقرّر الحجّ واتّخذ كلّ الإجراءات والتدابير اللازمة لمثل هذه الخطوة حتّى أعلن ( صلّى اللّه عليه وآله ) مرارا أنّه لا
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 19 / 61 . ( * ) كان خروج النبي لأداء العمرة في مطلع ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة المباركة .