المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

74

أعلام الهداية

عليّ ( عليه السّلام ) من الذين يملكون الأموال ، وبتشجيع من بعض أصحاب الرسول تقدّم عليّ لخطبة الزهراء ، فدخل على النبيّ وهو مطرق إلى الأرض من الحياء ، فأحسّ النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) بما في نفسه فاستقبله ببشاشته وطلاقة وجهه الكريم ، وأقبل عليه يسأله برفق ولطف عن حاجته ، فأجابه ( عليه السّلام ) بصوت ضعيف : يا رسول اللّه تزوّجني من فاطمة ؟ فردّ النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) قائلا : مرحبا وأهلا ، ودخل على بضعته الزهراء ليعرض عليها رغبة عليّ ( عليه السّلام ) فيها ، فقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) لها : لقد سألت ربّي أن يزوّجك خير خلقه وأحبّهم اليه ، وقد عرفت عليّا وفضله ومواقفه ، وجاءني اليوم خاطبا فما ترين ؟ فأمسكت ولم تتكلّم بشيء ، فخرج النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) وهو يقول : سكوتها رضاها وإقرارها . ثمّ إنّ الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) جمع المسلمين وخطب فيهم ، فقال : إنّ اللّه أمرني أن ازوّج فاطمة من عليّ . . . ثمّ التفت إلى عليّ ( عليه السّلام ) فقال : لقد أمرني ربّي أن ازوّجك فاطمة . . . أرضيت هذا الزواج يا عليّ ؟ فقال ( عليه السّلام ) : رضيته يا رسول اللّه ، وخرّ ساجدا للّه . فقال النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) : بارك اللّه فيكما ، وجعل منكما الكثير الطيب . وجاء عليّ ( عليه السّلام ) بالمهر الذي هيّأه من بيع درعه فوضعه بين يدي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فأمر الرسول أبا بكر وبلالا وعمّارا وجماعة من الصحابة وامّ أيمن لشراء جهاز الزواج ، ولمّا تم الجهاز وعرض على الرسول ؛ جعل يقلّبه بيده ويقول : بارك اللّه لقوم جلّ آنيتهم من الخزف . وبيسر وبساطة ودون تكاليف تمت الخطبة والزواج ، وكان الجهاز من