المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
24
أعلام الهداية
سبحانه وتعالى : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 1 » . 2 - وعن ابن عباس أيضا : أنّ عليّا ( عليه السّلام ) تصدّق بخاتمه وهو راكع ، فقال النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) للسائل : من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذاك الراكع ، فأنزل اللّه : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 2 » . 3 - وقد اعتبرت آية التطهير « 3 » عليّا ( عليه السّلام ) من أهل بيت الوحي المطهّرين من كلّ رجس ، واعتبرته آية المباهلة « 4 » نفس النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) . 4 - وشهدت سورة الإنسان بإخلاص عليّ وأهل بيته وخشيتهم من اللّه ، وتضمّنت الشهادة الربّانية لهم بأنّهم من أهل الجنّة « 5 » . وعقد أرباب الصحاح وغيرهم من المحدّثين فصولا خاصّة بفضائل عليّ ( عليه السّلام ) في أحاديث رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، ولم تعرف الإنسانية في تأريخها الطويل رجلا أفضل من عليّ ( عليه السّلام ) بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، ولم يسجّل لأحد من الفضائل ما سجّل لعليّ بن أبي طالب بالرغم من كلّ ما ناله عليّ ( عليه السّلام ) من سبّ وشتم على المنابر طوال حكم بني أميّة وما تداوله مبغضوه . وهم في صدد انتقاصه حتى لم يجدوا للعيب موضعا فيه ، ومما قاله عمر بن الخطّاب أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : « ما اكتسب مكتسب مثل فضل عليّ ، يهدي صاحبه إلى الهدى ويردّه عن الردّى » « 6 » . وقيل لعليّ ( عليه السّلام ) : ما لك أكثر أصحاب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) حديثا ؟ فقال : « إنّي
--> ( 1 ) البقرة ( 2 ) : 274 ، وراجع : ينابيع المودّة : 92 . ( 2 ) المائدة ( 5 ) : 55 ، وراجع : تفسير الطبري : 6 / 165 والبيضاوي وغيرهما . ( 3 ) الأحزاب ( 33 ) : 33 ، وراجع : صحيح مسلم ، فضائل الصحابة . ( 4 ) آل عمران ( 3 ) : 61 ، صحيح الترمذي : 2 / 300 . ( 5 ) راجع : الكشّاف للزمخشري ، والطبري في الرياض النضرة : 2 / 207 . ( 6 ) الرياض النضرة : 1 / 166 .