المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
234
أعلام الهداية
وليذهب الشحناء من قلوب العباد ، وأصلحت السباع والبهائم حتى تمشي المرأة من العراق إلى الشام لا تضع قدمها إلّا على النبات وعلى رأسها زينتها لا يهيجها سبع ولا تخافه « 1 » . في رحاب الحكم الإسلامي : فلسفته وأصوله لقد قدّم الإمام ( عليه السّلام ) نموذجا عمليّا فريدا في الحكم الإسلامي بعد عصر الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) وقد قرن ذلك بنظرية كاملة منسجمة الأبعاد والجوانب تمثّلت في كتابه وعهده المعروف لمالك الأشتر حين ولّاه مصر ، وقد اهتمّ الاجتماعيون بهذا العهد شرحا وتعليقا وتبيينا ومقارنة بأنظمة الحكم الأخرى ، ويعتبر هذا النص دليلا من أدلّة إمامته ( عليه السّلام ) وبه تتميّز مدرسة أهل البيت عن سائر الاتّجاهات التي حملت اسم الإسلام والخلافة الإسلامية ، وبالإضافة إلى هذا النصّ المعجز نجد في نهج البلاغة وغيره من النصوص التي وصلتنا عنه ( عليه السّلام ) ما يعيننا على كشف نظرية الإمام ونظرية الإسلام الفريدة عن فلسفة الحكم ونظامه أصولا وفروعا ، ونشير إلى الخطوط العريضة بإيجاز . لقد أكّد الإمام ( عليه السّلام ) على أنّ الحكم ضرورة اجتماعية بقوله : لابدّ للناس من أمير برّ أو فاجر ، والإمامة نظام الامّة . وبيّن أنّ الحكم مختبر الحياة قائلّا : القدرة تظهر محمود الخصال ومذمومها . وأوضح أنّ الحكم عرض زائل فلا ينبغي الاغترار به بقوله : الدولة كما تقبل تدبر . ثمّ أفاد أنّ الحكم النموذجي هو الذي يكون ذا قيمة ويستحقّ التمهيد والتخطيط له . وأمّا الخطوط العريضة لنظام الحكم الإسلامي ومهام الدولة النموذجية فتتمثّل في : 1 - تثقيف الامّة . 2 - إقامة العدل . 3 - حماية الدين . 4 - إقامة الحدود .
--> ( 1 ) عن خصال الصدوق : 2 / 418 . وراجع موسوعة أحاديث أمير المؤمنين ، الجزء الأول ما روى عنه حول الإمام المهدي ( عليه السّلام ) . مؤسّسة نهج البلاغة .