المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

232

أعلام الهداية

يختلفون فيه ، وهم دعائم الإسلام وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحقّ إلى نصابه وانزاح الباطل عن مقامه ، فهم أساس الدين وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي وبهم يلحق التالي ، لهم خصائص حقّ الولاية وفيهم الوصية والوراثة . لقد أكّد الامام على موقف أهل البيت القيادي الفكري والسياسي وأدان زحزحة القيادة عن موقعها الذي عيّنه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) واعترض على خطّ الخلفاء جملة وتفصيلا ، بالرغم من اضطراره للتنازل عن حقّه وجهد في تقديم الأطروحة النبويّة للقيادة بعد الرسول بشكل ناصع ، وجاهد من أجل إحقاق الحقّ بشكل حكيم وأسلوب كان ينسجم مع حساسية الظرف التي كانت تمرّ بها الدولة والامّة الإسلامية حينذاك ، واستطاع أن يقدّم النظرية كاملة ويعدّ العدّة لتطبيقها حينما تسمح له الظروف « 1 » . في رحاب الإمام المهدي ( عليه السّلام ) : استأثر التبشير بقضيّة الإمام المهدي المنتظر ( عج ) اهتمام القرآن الكريم والنبيّ العظيم والإمام المرتضى على الرغم من التشتّت الذي كان يعيشه ذلك المجتمع المضطرب بعد الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، قال ( عليه السّلام ) : ألا وفي غد - وسيأتي غد بما لا تعرفون - يأخذ الوالي من غيرها عمّالها على مساوئ أعمالها ، وتخرج له الأرض أفاليذ كبدها ، وتلقي اليه سلما مقاليدها ، فيريكم كيف عدل السيرة ، ويحيي ميّت الكتاب والسنّة « 2 » . إنّها رؤية دقيقة محدّدة مضيئة واضحة المعالم ، تتمثّل في قيام ثورة عالمية تصحّح وضع العالم الإسلامي بل الإنساني أجمع ، قال ( عليه السّلام ) عن قائدها : يعطف الهوى على الهدى إذا عطفوا الهدى على الهوى ، ويعطف الرأي على القرآن إذا عطفوا

--> ( 1 ) راجع المعجم الموضوعي لنهج البلاغة : 87 - 116 و 374 - 445 . ( 2 ) من الخطبة 138 من نهج البلاغة .