المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

195

أعلام الهداية

حميراء « 1 » . ثمّ ضربت عضد بعيرها فأناخته وقالت : ردّوني ، أنا واللّه صاحبة ماء الحوأب ، فأناخوا حولها يوما وليلة ، وجاءها عبد اللّه بن الزبير فحلف لها باللّه أنّه ليس ماء الحوأب ، وأتاها ببيّنة زور من الأعراب فشهدوا بذلك « 2 » . فكانت أوّل شهادة زور في الإسلام . مناوشات على مشارف البصرة : حين شارف جيش عائشة مدينة البصرة ؛ قام عثمان بن حنيف والي الإمام ( عليه السّلام ) على البصرة موضّحا أمر الجيش المتقدم إليهم ، ومحذّرا الناس من الفتنة وبطلان وضلالة موقف زعماء الجيش ، وأعلن المخلصون للإسلام وللإمام ( عليه السّلام ) استعدادهم للدفاع عن الحقّ والشريعة المقدّسة وصدّ الناكثين عن الاستيلاء على البصرة « 3 » . وفي محاولة من عثمان بن حنيف - الذي يتأسّى بأخلاق الإسلام ويطيع إمامه ( عليه السّلام ) - سعى أن يثني عائشة ومن معها من غيّهم لتجنّب وقوع القتال ، فأرسل إليهم عمران بن حصين وأبا الأسود الدؤلي ليحاججوا عائشة ومن معها ببطلان موقفهم ، ولكن محاولات الرجلين باءت بالفشل ، فقد كانت عائشة ومعها طلحة والزبير مصرّين على نيّتهم في إثارة الفتنة وإعلان الحرب « 4 » . وأقبلت عائشة ومن معها حتى انتهوا إلى « المربد » فدخلوا من أعلاه وخرج إليهم عثمان بن حنيف ومن معه من أهل البصرة ، فتكلّم طلحة والزبير وعائشة يحرّضون الناس على الخروج على بيعة الإمام ( عليه السّلام ) بدعوى الثأر لعثمان ، فاختلف

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 82 ، وأخرج الحديث أحمد في مسنده : 6 / 521 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 497 . ( 2 ) الإمامة والسياسة : 82 ، مروج الذهب : 2 / 395 . ( 3 ) الإمامة والسياسة : 83 . ( 4 ) تاريخ الطبري : 3 / 479 ط مؤسسة الأعلمي ، والكامل في التأريخ : 3 / 211 .