المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

187

أعلام الهداية

3 - الاهتمام بقراءة المسلمين من غير العرب ، أو من الذين لا يحسنون اللغة العربية بصورة صحيحة ، فوضع علم النحو لتقويم اللسان عن اللحن في الكلام « 1 » . 4 - دعا الإمام ( عليه السّلام ) إلى رواية السنّة النبوية وتدوينها ومدارستها ، فكان يقول : « قيّدوا العلم بالكتابة » « 2 » وأمر ( عليه السّلام ) بالبحث في علوم السنّة فيقول : « تزاوروا وتدارسوا الحديث ولا تتركوه يدرس » « 3 » . 5 - ركّز الإمام على مصدرية القرآن والسنّة في التشريع والأحكام ، وأدان المصادر الأخرى كالاستحسان والقياس وغيرهما ممّا لا يكون مصدرا شرعيا للأحكام الإلهية « 4 » . كما أنّ الإمام ( عليه السّلام ) أحيى سنّة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) في سيرته العبادية والأخلاقية ، فعالج البدع التي طرأت على الشريعة نتيجة اجتهاد وإبداع من سبقه من الخلفاء « 5 » . 6 - استطاع الإمام أن يبني ثلّة صالحة من المؤمنين تتحرّك في المجتمع الإسلامي للمساهمة في قيادة التجربة الإسلامية والمحافظة على المجتمع الاسلامي . ويبدو أنّ الإمام عليّا ( عليه السّلام ) بدأ عمليا في هذا المسار منذ حياة الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) وبأمر منه ، فنجد أن النبيّ كان يوكل مهمّة تعهّد ورعاية من يجد فيهم الرغبة والوعي في التحرك الإسلامي إلى الإمام علي ( عليه السّلام ) ، وكان ( صلّى اللّه عليه وآله ) يحثّ على

--> ( 1 ) الأغاني : 12 / 13 ، الفهرست لابن النديم : 59 ، وفيات الأعيان : 2 / 216 ، والبداية والنهاية : 8 / 312 . ( 2 ) الطبقات الكبرى : 6 / 186 ، وتدوين السنّة الشريفة للسيد الجلالي : 137 . ( 3 ) كنز العمال : 10 حديث 29522 . ( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة ( 125 ) . ( 5 ) صحيح مسلم : كتاب صلاة التراويح ، ومسند أحمد : 5 / 406 ، وصحيح البخاري : كتاب الخمس : باب 5 / حديث 2944 ، وسنن أبي داود : 2 / حديث 1622 .