المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

170

أعلام الهداية

تحرّك قطعات المسلمين الفقراء للمطالبة بالقوّة في إصلاح النظام المالي وتطوير الحياة الاقتصادية وتنظيم الدخل الفردي . وحركة أبي ذرّ تجاه الفساد المالي للحكومة خير شاهد ودليل على عمق تفشّي الفقر في أوساط الامّة . 5 - إنّ استعمال العنف والقوّة والشدّة والقسوة في التعامل مع المعترضين وإهانتهم ولّد ردّة فعل معاكسة للثورة على النظام القائم عسكريا ، وكان مقتل عثمان نقطة تحوّل في الصراعات الدائرة بين وجهات نظر المسلمين ، فعمل السيف عمله في أفراد الامّة وأجّجه وزاد فيه تعنّت بني أمية ومن والاهم على تحدّي الحقّ ورغبة الامّة في الإصلاح . وهذا ما فسح المجال أمام النفعيّين في الوصول إلى الحكم بقوّة السيف بعد أن افترقت الامّة الإسلامية في توجّهاتها السياسية ، كلّ فرقة تريد الحكم لنفسها . 6 - خلّف مقتل عثمان فتنة يتأجّح أوارها كلّ حين ، وشعارا يرفعه النفعيّون والخارجون على الطاعة والبيعة لإثارة المشاكل والحروب تجاه حكومة شرعية جماهيرية بزعامة الإمام عليّ ( عليه السّلام ) ، وتكامل دور الفتنة والشقاق على يد معاوية فيما بعد ، فحارب الإمام ( عليه السّلام ) وسالت دماء المسلمين كثيرا ، ثمّ حرّفوا التوجّه الديني الصحيح إلى ثقافة مشبوهة يحرّكون بها المجتمع لغرض إدامة سلطانهم الذي تحوّل إلى ملك متوارث ، يساعدهم على ذلك سعة الدولة الإسلامية الجديدة ووجود فئات واسعة من المجتمع الإسلامي لم تفهم العقيدة الإلهية بوعي وبصيرة . 7 - من نتائج الثورة على عثمان أن وجدت فئات مسلّحة من مختلف الأقطار الإسلامية لا زالت تحيط بالمدينة تنتظر مصير الحكومة ، كما أنّ الأحداث أثبتت وشجّعت على تحرّك الجماهير لتغيير الحكم بالقوّة ، وهذا يعتبر ورقة ضغط قويّة تؤثّر على الحكم الجديد .