المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

156

أعلام الهداية

الخلاف فيما بينهم من بعد الشورى ممّا فرّق شمل المسلمين « 1 » . 3 - الاستهانة بالأنصار ودورهم ، فقد طلب عمر حضورهم ولا شيء لهم بل ولا رأي ، فالأمر منحصر في الستّة فما معنى حضور الأنصار ؟ بل إنّ عمر استهان بالامّة كلّها حين تمنّى حياة سالم وأبي عبيدة . 4 - إنّ عمر ناقض نفسه في عمليّة اختيار العناصر ، ففي السقيفة كان يدّعي ويصرّ على أنّ الخلافة في قريش ، بينما نجده في هذا الموقف يتمنّى حياة سالم مولى أبي حذيفة ليوليه الأمر ، كما أنّه استدعى أصحاب الشورى دون غيرهم من الصحابة بدعوى أنّ الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) مات وهو راض عنهم أو أنّهم من أهل الجنّة ، ولكنّه نسب إليهم عيوبا لا تجتمع مع الرضا عنهم ويتنزّه عنها أهل الجنة . ثم إنّه أمر صهيبا أن يصلّي بالناس ثلاثة أيام ، لأنّ إمامة المصّلين لا ترتبط بالخلافة ولا تستلزمها ، وقد كان يناضل يوم السقيفة من أجل استخلاف أبي بكر ، وكانت صلاته المزعومة دليله الأول على أهليّة أبي بكر للخلافة . 5 - إنّه أراد أن يستخلف عليّا ( عليه السّلام ) لأنّه سيحمل الامّة على النهج القويم والمحجّة البيضاء ، ولكنّه رأى في المنام ما رأى ، فأعرض عن الإمام ( عليه السّلام ) وكأنّه أراد بذلك التشويش على مكانة الإمام وأهليّته . 6 - إنّ عمر قال : أكره أن أتحمّلها - يقصد الخلافة - حيّا وميّتا ، ولكنّه عاد فحدّد ستّة أشخاص من امّة كبيرة ، فأكّد بذلك نزعته في الاستعلاء على الامّة وقدراتها . 7 - اختيار العناصر الستّة يبدو مبيّتا بحيث يصل الأمر إلى عثمان باحتمالية أكبر من وصولها إلى الإمام عليّ ( عليه السّلام ) وهو العنصر المؤهّل من اللّه ورسوله لخلافة الامّة ، فترشيح طلحة هو إثارة وتأكيد لأحقاد تيم ، لأنّ الإمام نافس وعارض أبا

--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 5 / 57 ، وتذكرة الخواص : 57 ، والنص والاجتهاد : 168 .