المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

105

أعلام الهداية

واقعة الحارث بن النعمان ونزول آية سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ : لمّا شاع وانتشر قول النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » فبلغ الحارث ابن النعمان الفهري ، فأتى النبيّ على ناقته وكان بالأبطح ، فنزل وعقل ناقته وقال للنبيّ وهو في ملأ من الصحابة : يا محمّد ! أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه فقبلنا منك ، ثمّ ذكر سائر أركان الإسلام وقال : ثمّ لم ترض بهذا حتّى مددت بضبعي ابن عمّك وفضّلته علينا وقلت : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » فهذا منك أم من اللّه ؟ فقال النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « واللّه الذي لا إله إلّا هو ، هو أمر اللّه » فولّى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها حتى رماه اللّه بحجر فسقط على هامّته وخرج من دبره ، وأنزل اللّه تعالى : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ « 1 » « 2 » . محاولات الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) لتثبيت بيعة عليّ ( عليه السّلام ) : لقد كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) على علم تامّ بما سيؤول إليه وضع المسلمين من بعده ، لأنّه كان يراقب العلل والأمراض التي ابتلي بها هذا المجتمع ، وكان على يقين بأن أوّل ضربة من بعده ستوجّه إلى الخطّ الرسالي الذي أرسى قواعده هو

--> ( 1 ) المعارج ( 70 ) : 1 . ( 2 ) تفسير المنار : 6 / 464 ، وتذكرة الخواص : ص 31 مع اختلاف في اللفظ ، والفصول المهمّة لابن الصبّاغ : 42 ، أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره والحاكم الحسكاني في كتابه دعاة الهداة ، والقرطبي في تفسيره ، والحمويني في فرائد السمطين ، والزرندي الحنفي في معارج الوصول ودرر السمطين ، والسمهودي في جواهر العقدين ، والعماري في تفسيره ، والشربيني القاهري الشافعي في تفسيره ، والمناوي الشافعي في فيض القدير ، والحلبي في السيرة الحلبية والحفني الشافعي في شرح الجامع الصغير ، والزرقاني المالكي في شرح المواهب اللدنية ، والشبلنجي الشافعي في نور الأبصار ، وغيرهم كما تجد تفصيل ذلك في الجزء الأول من موسوعة « الغدير » .