مهدي الفقيه ايماني
8
أصالة المهدوية في الإسلام
والتفسيرية والكلامية والتاريخية لكلّ من المذاهب الشيعية والسنيّة يعلم دون شكّ أنّه بعد أن طرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم المسائل المتعلّقة بمعرفة اللّه ومعرفة النبيّ وبنى أسس الإمامة والخلافة من بعده ، فإنّ أهمّ موضوع عقائديّ أخلاقي عمليّ ركّز عليه الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم إنّما كان موضوع المهديّ المنتظر والحديث عن أيّام ولادته وطفولته ، ثم غيبته الصغرى وبعدها الغيبة الكبرى الّتي تنتهي إلى ظهوره ونهضته العالمية ، وبعد ذلك كيفيّة حكومته . وهكذا نجد انّ ما يتعلّق بالمهديّ الموعود المنتظر إنّما يشغل جانبا هامّا لا ينكر من أحاديث الرسول وأقواله ، إضافة إلى ما تتضمّنه المصادر الجمّة والمآخذ الروائية والتاريخية والعقائدية العديدة حيث خصّ كلّ منها فصلا خاصّا بأحاديث « المهديّ المنتظر » . فهناك ما يربو على مائة وخمسين كتابا ورسالة بأحجام مختلفة وأساليب متنوّعة ، يذكر كلّ منها العشرات والمئات من الأحاديث المرويّة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم في شأن الامام المهديّ المنتظر وحياته وعائلته ، وسيمائه وملامحه ، وكذلك منزلة إمامته . كلّ هذه الكتب خطّها العلماء والمفكّرون وأساتذة الجامعات من أهل السنّة وقد تمّ طبع ونشر العديد منها ، وسنعرض قائمة بأسامي هؤلاء ، ولمزيد الاطّلاع يمكن الرجوع إلى الكتب المذكورة في الهامش « 1 » .
--> ( 1 ) 1 - « مهدى منتظر را بشناسيد » لكاتب هذه المقالة - مهدي الفقيه الإيماني - ط 1384 ه أصفهان . حيث يذكر أسماء وخصائص ما يقارب أربعمائة كتاب ورسالة مخطوطة أو مطبوعة في شأن الإمام المهدي عليه السّلام . 2 - « كتابنامهء إمام مهدي » ، مجلة ينشرها أحد مساجد طهران ( صندوق البريد 2223 طهران ) تعرّف