مهدي الفقيه ايماني

156

أصالة المهدوية في الإسلام

هذا ناتج من آيات القرآن الكريم والحديث الشريف وأقوال بعض الصحابة الكرام الّذين استلهموا الحقيقة من الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه واله وسلم واتّفقت السنّة والشيعة على وثوقهم ، واعتمادا على هذه الآيات والأحاديث والتنبّؤات كان الناس منذ قديم الزمان بانتظار المهديّ الموعود ، كما انّ المهديّين الدجّالين ومدّعي النيابة عنه قد استغلّوا هذه الفرصة فنهض كلّ منهم باعتباره المهديّ أو نائب المهديّ وانخدع أناس به فعمدوا على اتّباعه وترويج دعوته الباطلة . فإذا لم تكن المهدويّة عريقة في الاسلام ، لما استطاع الدجّالون ادّعاءها واستغلالها لجمع الجهّال حولهم ، ولما كان للعوام ذريعة للالتحاق بهؤلاء ، وقبول دعواهم ، واتّباع أمرهم . خلاصة الكلام : انّ أصالة المهدويّة وانبثاقها من جهة الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه واله وسلم قد فتح الطريق لأولئك الخدّاعين إلى ادّعاء المهدويّة وكان حجّة بيد المنخدعين لقبول دعوى هؤلاء ، وانتهى أمر الفريقين إلى الكفر والانحراف عن الاسلام الحقيقي .