السيد جلال الموسوي

25

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء

إشارة : في هذه المناجاة والدعاء نكات مهمة : الأولى : ترتبط بخلقة شيعة أهل البيت عليهم السّلام حيث تصرّح الفقرة الأولى من المناجاة ان خلقتهم متميزة عن خلقة سائر الناس ، فهم مخلوقون من فاضل طينة أئمتهم الأطهار وشعاع أنوارهم المطهرة ، وهذا الأمر كما يكون مدعاة لافتخار الشيعة بخلقهم ينبغي ان يكون محفزا لهم على التأسي باهل البيت عليهم السّلام والتخلق باخلاقهم الفاضلة وتطبيق الشريعة الاسلامية كما كان أهل البيت عليهم السّلام يفعلون . الثانية : ان بعض الشيعة قد يتكل على حبه وولائه لأهل البيت عليهم السّلام فتنزل قدمه عند المغريات فينخدع بزينة الدنيا وزخارفها وهذا وان كان مكروها للأئمة عليهم السّلام إلّا انهم ؛ عليهم السّلام لبعث الامل في نفوس شيعتهم ورحمة منهم بهم يتوسلون إلى اللّه للتشفع لهم عنده ولزحزحتهم عن النار وادخالهم الجنّة بعيدا عن أعداء اللّه الكائنين في سخطه ، فإنه لا توجد مسانخة بين أنوار أهل البيت عليهم السّلام وطينتهم وبين النار ، وكذا شيعتهم . وبطبيعة الحال فإن هذا لا يعني ان هناك تشجيعا على التفريط بالخوف ولكنّه من باب الموازنة بين الخوف والرجاء كما أمرنا به في الذكر الحكيم والروايات الشريفة .