السيد جلال الموسوي

16

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء

وفي الحقيقة ان هذه المرحلة ، برزخ بين الظهور الأكبر والغيبة الكبرى التامّة . ويعتقد بعض العلماء ان عصرنا الحاضر هو نفس هذه المرحلة البرزخيّة أو الظهور الأصغر . ويمكن الاستشهاد لهذه الدعوى ببعض القرائن والمعالم ، منها : انتشار فكرة المهدوية على مدى واسع في الفكر الاسلامي بل وحتى في الفكر غير الاسلامي بعنوان المصلح الأكبر للعالم الخاضع تحت هيمنة الظلم والجور . وهذا ما لم يكن موجودا قبل مائتي سنة ، مثلا . ومنها تسمية الناس أولادهم باسم : مهدي ومنتظر ، وتسمية المؤسسات والمراكز الثقافية والتعليمية وغيرها بمثل تلك الأسماء والعناوين ، وبالنتيجة نشر هذا الاسم الشريف على مستوى واسع في العالم ، وهذا الأمر لم يكن موجودا قبل عقود من الزمن . ومنها ازدياد عدد الاشخاص الذين يتشرفون بلقائه والاستفاضة من وجوده الشريف ، في أماكن متعددة ومختلفة ، حتى قيل بان أصل نشوء الاسلام في أميركا كان على يد رجل تشرف بلقاء المهدي ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) . هذه الأمور وغيرها من القرائن تكشف عن أن هذا العصر ، هو عصر الظهور الأصغر ، الذي سيتصل قريبا بالظهور الأكبر انشاء اللّه تعالى .