السيد جلال الموسوي
11
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء
المقدمة [ للمولف ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه والصّلوات والسّلام على رسول اللّه وعلى آله آل اللّه واللّعن على أعدائهم أعداء اللّه . روى الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في كتاب الغيبة ، والطبرسي في الاحتجاج ، انه خرج التوقيع إلى أبي الحسن السمري النائب الرابع للامام الحجة ابن الحسن ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ، في الغيبة الصغرى ، جاء فيه : « يا علي بن محمد السمري أعظم اللّه اجر اخوانك فيك فإنك ميّت ما بينك وبين ستّة أيام . فاجمع أمرك ولا توصي إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامّة « 1 » ، فلا ظهور إلّا بعد اذن اللّه تعالى ذكره وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي إلى شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم » . وقع هذا الخبر الشريف مثارا للجدل والنقاش وخصوصا في كيفية الجمع بينه وبين عشرات الحكايات التي تدل على مشاهدة الجمال الأنور لمولانا صاحب العصر والزمان ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) في عالم اليقظة لا النوم ، خاصة وان كبار علمائنا كالشيخ الأنصاري والعلامة بحر العلوم والسيد أبو الحسن الاصفهاني والمقدس الأردبيلي وغيرهم ، كانوا من جملة من تشريف بلقائه ( صلوات اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين ) .
--> ( 1 ) في كمال الدين ، الثانية .