مهدي منتظر القائم

85

عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة

روح اللّه وكلمته كان فينا فرفعه اللّه إليه . فكان مع كلّ طائفة منهم ناس كثير ، فاجتمعت الكافرتان على المؤمنة ، فقتلتها . « 1 » 168 - وعنه قال : لمّا فرغ عيسى من وصيّته ، واستخلف شمعون ، وقتلت اليهود يودا ، وقالوا : هو عيسى ، يقول اللّه : وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ « 2 » وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً « 3 » . فأمّا اليهود والنصارى فيقولون : قد قتلوه ، وأمّا الحواريون فعلموا أنّه لم يقتل ، وأنكروا قول النصارى واليهود ، وخلّص اللّه عيسى ، وأنزل اللّه سحابة من السماء لاستقلال عيسى ، فوضع عيسى السحابة فلزمته أمّه وبكت ، فقالت السحابة : دعيه ، فإنّ اللّه يرفعه إلى السماء ، ثمّ يشرف أهل الأرض عند أوان الساعة ، ثمّ يهبط إلى الأرض ، فيكون فيها ما شاء اللّه ، ويبدّل اللّه به أهل الأرض أمنا وعدلا . فسكتت عنه مريم تنظر إليه وتشير بإصبعها إليه . ثمّ ألقى إليها برداء ، فقال : « هذا علامة ما بيني وبينك يوم القيامة » . وقال ابن عبّاس : إنّ عيسى لمّا حمل على السحابة ودّع أمّه والحواريين ، ثمّ أصعدت به السحابة ، فذهبت أمّه لتتناول رجله ، فقال : « لا تفعلي يا أمّه » . وألقى عمامته إلى شمعون ، وأمه تمسّ السحاب حتّى فاتها السحاب ، وأخذ شمعون العمامة ، فجعلها في عنقه ، وهم ينظرون إلى عيسى ، ويشيرون بأيديهم حتّى توارى عنهم . « 4 » 169 - مجاهد ، قال : إنّ اليهود لمّا أرادوا عيسى وطلبوه ليقتلوه ، فألجأوه إلى غار في الجبل معه أمّه والحواريون ، فعهد إليهم عهده ، وقال : « إنّي مرفوع » . وأنزلت الغمامة حتّى حملت عيسى واليهود يحرسونه ، فانصدع الجبل ، فارتفعت السحابة

--> ( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق 47 : 474 . وانظر : سنن النسائي 6 : 489 . ( 2 ) . النساء : 157 . ( 3 ) . النساء : 157 - 158 . ( 4 ) . تاريخ مدينة دمشق 47 : 475 .