مهدي منتظر القائم
68
عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة
كلّ قوم إلى ما كانوا يعبدون ، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم ، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم ، وأصحاب كلّ آلهة مع آلهتهم حتّى يبقى من كان يعبد اللّه من برّ أو فاجر وغبرات من أهل الكتاب ، ثمّ يؤتى بجهنّم تعرض كأنّها سراب ، فيقال لليهود : ما كنتم تعبدون ؟ قالوا : كنّا نعبد عزير ابن اللّه ، فيقال : كذبتم ، لم يكن للّه صاحبة ولا ولد ، فما تريدون ؟ قالوا : نريد أن تسقينا ، فيقال : اشربوا ، فيتساقطون في جهنّم . ثمّ يقال للنصارى : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : كنّا نعبد المسيح ابن اللّه ، فيقال : كذبتم ، لم يكن للّه صاحبة ولا ولد ، فما تريدون ؟ فيقولون : نريد أن تسقينا ، فيقال : اشربوا ، فيتساقطون حتّى يبقى من كان يعبد اللّه من برّ أو فاجر » . « 1 » 146 - ابن عبّاس قال : لقد علمت آية من القرآن ما سألني عنها رجل قطّ ، فما أدري أعلمها الناس فلم يسألوا عنها ، أم لم يفطنوا لها فيسألوا عنها . قال : ثمّ طفق يحدّثنا ، فلمّا قام تلاومنا ألا نكون سألناه عنها ، فقلت : أنا لها إذا راح غدا . فلمّا راح الغد قلت : يا بن عبّاس ، ذكرت أمس آية من القرآن لم يسألك عنها رجل قط ، فلا تدري أعلمها الناس فلم يسألوا عنها ، أم لم يفطنوا لها ، فقلت : أخبرني عنها وعن اللاتي قرأت قبلها . قال : نعم ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال لقريش : « يا معشر قريش ، إنّه ليس أحد يعبد دون اللّه فيه خير » وقد علمت قريش أنّ النصارى تعبد عيسى بن مريم ، وما تقول في محمّد ، فقالوا : يا محمّد ، ألست تزعم أنّ عيسى كان نبيّا وعبدا من عباد اللّه صالحا ؟ فلئن كنت صادقا فإنّ آلهتهم لكما تقولون ! فأنزل اللّه عزّ وجلّ : وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قال : قلت : ما يصدّون ؟ قال : يضجّون وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قال : هو خروج عيسى بن مريم قبل القيامة . « 2 »
--> ( 1 ) . صحيح البخاري 6 : 2706 . وانظر 4 : 1672 ، صحيح ابن حبّان 13 : 32 و 16 : 378 ، مسند الطيالسي 1 : 289 ، مستدرك الحاكم 4 : 542 و 626 . ( 2 ) . تاريخ مدينة دمشق 47 : 486 ، والآيتان : 57 و 61 من الزخرف .