مهدي منتظر القائم
56
عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة
فإن عرفت خطأه قتلته ، ولك الحجّة . فأدخل عليه ، فقال : أنا أحيي الموتى . فركب الملك والناس إلى قبر ابن الملك ، وكان قد مات في تلك الأيّام . فدعا رسول المسيح ، وأمّن طبيب الملك الذي هو رسول المسيح أيضا الأوّل . فانشقّ القبر ، فخرج ابن الملك ، ثمّ جاء يمشي حتّى جلس في حجر أبيه ، فقال : يا بنيّ ، من أحياك ؟ » قال : « فنظر ، فقال : هذا وهذا . فقاما ، فقالا : أنا رسول المسيح إليك ؛ وإنّك كنت لا تسمع من رسله ، إنّما تأمر بقتلهم إذا أتوك . فتابع وأعظموا أمر المسيح عليه السّلام ، حتّى قال فيه أعداء اللّه ما قالوا ، واليهود يكذّبونه ويريدون قتله » . « 1 » 122 - وعنه عليه السّلام : « أنّ عيسى بن مريم عليه السّلام بعث يحيى بن زكريّا عليه السّلام ، في اثني عشر من الحواريّين ، يعلّمون الناس وينهاهم عن نكاح ابنة الأخت » . قال : « وكان لملكهم بنت أخت تعجبه ، وكان يريد أن يتزوّجها . فلمّا بلغ أمّها أنّ يحيى عليه السّلام نهى عن مثل هذا النكاح ، أدخلت بنتها على الملك مزيّنة . فلمّا رآها سألها عن حاجتها . قالت : حاجتي أن تذبح يحيى بن زكريّا ! فقال : سلي غير هذا . فقالت : لا أسألك غير هذا ! فلمّا أبت عليه ، دعا بطشت ودعا بيحيى عليه السّلام ، فذبحه . فبدرت قطرة من دمه ، فوقعت على الأرض ، فلم تزل تعلو حتّى بعث اللّه بختنصّر عليهم . فجاءته عجوز من بني إسرائيل ، فدلّته على ذلك الدم . فألقي في نفسه أن يقتل على ذلك الدم منهم ، حتّى يسكن . فقتل عليها سبعين ألفا في سنة واحدة ، حتّى سكن » . « 2 » 123 - أبو جعفر عليه السّلام ، قال : « السابقون أربعة : ابن آدم المقتول ، والسابق في أمّة موسى وهو مؤمن آل فرعون ، والسابق في أمّة عيسى وهو حبيب النجّار ، والسابق في أمّة محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وهو علي بن أبي طالب عليه السّلام » . « 3 »
--> ( 1 ) . بحار الأنوار 14 : 251 ح 43 ، والآية : 50 آل عمران . ( 2 ) . المصدر السابق 66 : 156 . ( 3 ) . المصدر نفسه .