مهدي منتظر القائم

26

عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة

بغير حجّة للّه على الناس ، منذ يوم خلق اللّه آدم عليه السّلام وأسكنه الأرض » . « 1 » 51 - أبو الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لمّا ولد عيسى بن مريم عليه السّلام كان ابن يوم كأنّه ابن شهرين . فلمّا كان ابن سبعة أشهر أخذت والدته بيده ، وجاءت به إلى الكتّاب ، وأقعدته بين يدي المؤدّب . فقال له المؤدّب : قل : بسم اللّه الرحمن الرحيم . فقال عيسى عليه السّلام : بسم اللّه الرحمن الرحيم . فقال له المؤدّب : قل : أبجد . فرفع عيسى رأسه ، فقال : وهل تدري ما أبجد ؟ فعلاه بالدّرّة ليضربه . فقال : يا مؤدّب ، لا تضربني إن كنت تدري ، وإلّا فاسألني حتّى أفسّر لك . فقال : فسّر لي . فقال عيسى : أمّا الألف آلاء اللّه ، والباء بهجة اللّه ، والجيم جمال اللّه ، والدال دين اللّه . هوّز : الهاء هول جهنّم ، والواو ويل لأهل النار ، والزاء زفير جهنّم . حطّي : حطّت الخطايا عن المستغفرين . كلمن : كلام اللّه لا مبدّل لكلماته . سعفص : صاع بصاع ، والجزاء بالجزاء . قرشت : قرشهم فحشرهم . فقال المؤدّب : أيّتها المرأة ، خذي بيد ابنك ، فقد علم ولا حاجة له في المؤدّب » . « 2 » 52 - إسماعيل بن جابر ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ عيسى بن مريم عليه السّلام كان يبكي بكاء شديدا . فلمّا أعيت مريم كثرة بكائه ، قال لها : خذي من لحا هذه الشجرة ، فاجعلي وجورا « 3 » ، ثمّ اسقينيه . فإذا سقي بكى بكاء شديدا . فتقول مريم : ماذا أمرتني ؟ فيقول : يا أمّاه ، علم النبوّة وضعف الصبا » . « 4 » 53 - صفوان بن يحيى ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : قد كنّا نسألك قبل أن يهب اللّه لك أبا جعفر عليه السّلام ، فكنت تقول : « يهب اللّه لي غلاما » . فقد وهبه اللّه لك ، فأقرّ عيوننا ، فلا أرانا اللّه يومك . فإن كان كون ، فإلى من ؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر عليه السّلام ، وهو قائم

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 382 ح 1 . ( 2 ) . بحار الأنوار 14 : 286 ح 8 . ( 3 ) . الوجور : الدواء الذي يجعل في الفم . ( 4 ) . بحار الأنوار 14 : 254 ح 47 .