مهدي منتظر القائم

111

عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة

الباب التاسع أدعيته ومناجاته عن طريق أهل السنّة : 240 - أبو هريرة ، قال : « إنّ عيسى بن مريم أوّل ما أطلق اللّه لسانه بعد الكلام الذي تكلّم به وهو طفل ، فمجّد اللّه تمجيدا لم تسمع الآذان بمثله ، لم يدع شمسا ولا قمرا ولا جبلا ولا نهرا ولا عينا إلّا ذكره في تمجيده ، فقال : « اللهمّ ، أنت القريب في علوّك ، المتعالي في دنوّك ، الرفيع على كلّ شيء من خلقك . أنت الذي خلقت سبعا في الهوى بكلماتك مستويات طباقا أجبن وهنّ دخان من فوقك ، فأتين طائعات لأمرك ، فيهنّ ملائكتك يسبّحون قدسك لتقديسك ، وجعلت فيهنّ نورا على سواد الظلام وضياء من ضوء الشمس بالنهار ، وجعلت فيهنّ الرعد المسبّح بالحمد ، فبعزّتك يجلو ضوء ظلمتك . وجعلت فيهنّ مصابيح يهتدي بهنّ في الظلمات الحيوان ، فتباركت اللهمّ في مفطور سمواتك وفيما دحوت من أرضك ، دحوتها « 1 » على الماء ، فمسكنها على تيّار الموج المتعامر ، فأذللتها إذلال الماء المتظاهر ، فذلّ لطاعتك صعبها ، واستحيا لأمرك أمرها ، وخضعت لعزّتك أمواجها ، ففجرت فيها بعد البحور الأنهار ، ومن بعد الأنهار الجداول الصغار ، ومن بعد الجداول تتابع العيون

--> ( 1 ) . أي : بسطتها .