مهدي منتظر القائم

11

عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة

ولا سهلها ولا جبلها ، إلّا أتيته ، فوجدت ذلك المولود ولد لغير بشر ، فأتيته من بين يديه لأضع يدي عليه ، فإذا الملائكة دونه كأنّهم بنيان مرصوص من تخوم الثرى إلى أعناق السماء ، فأتيته من فوقه . فإذا الملائكة مناكبها ثابتة في السماء وأرجلها تحت الأرض السفلى ، فلم أصل إلى ما أردت به ، ولأضلنّ به أكثر ممّن تبعه . . . . « 1 » 10 - مجاهد ، قال : قالت مريم الصدّيقة : كنت إذا خلوت حدّثني عيسى وحدّثته ، فإذا كان عندنا إنسان سمعته يسبّح في بطني . وقال الخلعي : سمعت تسبيحه في بطني . « 2 » 11 - الحسن : أنّه قال : بلغني أنّها حملته لسبع أو لتسع ساعات ، ووضعته من يومها . قال إسحاق : وقال هؤلاء المسمّون أو من قال من منهم بإسناده ، قال : حملته تسعة أشهر كما تحمل النساء ، فاللّه أعلم أيّ ذلك كان . « 3 » 12 - الشعبي ، قال : كتب قيصر إلى عمر : إنّ رسلي من قبلك ، فزعمت أن قبلكم شجرة ليست بخليقة لشيء من الخير ، تخرج مثل آذان الحمير ، ثمّ تشقّق عن مثل اللؤلؤ ، ثمّ تخضرّ فتكون مثل الزمرّد الأخضر ، ثمّ تحمرّ فتكون كالياقوت الأحمر ، ثمّ تينع وتنضج فتكون كأطيب فالوذج أكل ، ثمّ تشقّق فتنثر ، فتكون عصمة للمقيم وزادا للمسافر ، فإن تكن رسلي صدقتني فلا أرى هذه الشجرة إلّا من شجرة الجنّة . فكتب إليه عمر : من عبد اللّه عمر أمير المؤمنين إلى قيصر ملك الروم : إنّ رسلك صدقتك هذه الشجرة عندنا هي الشجرة التي أنبتها اللّه تعالى على مريم حين نفست بعيسى ابنها ، فاتّق اللّه ولا تتّخذ عيسى إلها من دون اللّه ، ف إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ . « 4 »

--> ( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق 47 : 357 - 358 . ( 2 ) . المصدر السابق : 351 وانظر : المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 460 و 8 : 113 . ( 3 ) . المصدر نفسه : 352 . ( 4 ) . المصدر نفسه : 352 - 353 ، والآية : 59 - 60 من آل عمران .