السيد محمد كاظم القزويني
99
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
الإمام الجواد « عليه السّلام » يبشّر بالامام المهدي « عليه السّلام » من الواضح أنّ الحكمة الإلهية تقتضي أن تكون البشائر المرويّة عن الإمام محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) بالإمام المهدي ( عليه السلام ) كثيرة وغزيرة ، وذلك بسبب قرب الزمان ، لأنّ عصر الإمام الجواد ( عليه السلام ) كان قبل ولادة الإمام المهدي ( عليه السلام ) بما يقارب الخمسين عاما ، وكان من المتوقّع والمقتضي أن تكون البشائر بإقتراب مولد الإمام - الذي بشّر به القرآن الكريم والنبي العظيم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) - على أوسع نطاق ، تنبيها للغافلين ، وتشجيعا وترويحا وتفريحا لقلوب المؤمنين ، ولكن . ولكنّ يد الغدر والخيانة حالت دون ذلك ، فقتلت الإمام الجواد في ريعان شبابه ، ونضارة حياته ، وقضى ( عليه السلام ) نحبه مسموما وهو ابن أربع وعشرين أو خمس وعشرين سنة ، وعاصر في حياته ثلاثة من طواغيت بني العباس ، وقد كان كلّ منهم ممتلئا غيظا وحقدا على الإمام الجواد ، وكانوا يضايقونه في كل خطوة من خطواته ، ويبذلون المحاولات في تشويه سمعته وإطفاء نوره . وبالرغم من هذه العقبات والمشاكل التي إعترضت طريق الإمام الجواد ( عليه السلام ) فإن موسوعات الأحاديث لا تخلو عن البشائر المرويّة عنه