السيد محمد كاظم القزويني

67

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

السلام ) بصورة خاصة ، فإن كان مستقى علم النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هو الوحي فكذلك الأئمة علومهم عن جدّهم عن جبرئيل عن اللّه تعالى ، وليس معنى ذلك علم الغيب فإنه خاص باللّه تعالى . وقد ألّف علماؤنا المتقدّمون ( رحمهم اللّه ) وبعض المعاصرين كتبا كثيرة حول علم الإمام ، وذكرنا بعض تلك الأحاديث في الجزء الأول من كتابنا شرح نهج البلاغة ، وكتاب : ( فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد ) في البحث عن مصحف فاطمة عليها السلام . وخلاصة البحث : أنّ مصادر علومهم ومنابع معلوماتهم متنوّعة ومتعدّدة ، فمنها : المسموعة والمرويّة عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، ومنها : ما هو مذكور في كتاب علي ومصحف فاطمة ( عليهما السلام ) ومنها : ما هو مذكور في الجفر الأحمر ، ومنها : ما هو من خصائص الإمام ، والبحث يحتاج إلى شيء من الشرح والتفصيل ، ونرجو اللّه تعالى أن يوفّقنا لتأليف كتاب حول الموضوع يتضمّن شيئا من التفصيل والتحليل . أعود إلى حديثي حول البشائر الواردة عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) حول الإمام المهدي ( عليه السلام ) فأقول : حينما نراجع موسوعات الأحاديث الواردة عن أهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) نجد فيها البشائر الواردة عن جميع الأئمة الأحد عشر ( عليهم السلام ) بالإمام المهدي ، وهذا أيضا مما يدل على مدى اهتمام الأئمة الطاهرين وشدّة عنايتهم بهذا الموضوع ، وخاصة بعد الانتباه إلى المواطن الحسّاسة والمواقف الفريدة التي نوّه الأئمة ( عليهم السلام ) بالإمام المهدي ( عليه