السيد محمد كاظم القزويني
653
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
فقال السيد الحميري : أمّا قوله إني قائل بالرجعة ، فاني أقول بذلك على ما قال اللّه تعالى : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً وقد قال في موضع آخر : وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً فعلمنا أنّ ها هنا حشرين : أحدهما عام والآخر خاص . . إلى آخر كلامه . 2 - قوله تعالى : إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ « 1 » . سئل الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن هذه الآية . . فقال : ذاك - واللّه - في الرجعة ، أما علمت أنّ أنبياء اللّه كثيرا لم ينصروا في الدنيا وقتلوا ، وأئمة قتلوا ولم ينصروا ؟ ! فذلك في الرجعة « 2 » . 3 - قوله عزّ وجل : رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ « 3 » . قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) هو - أي : قوله تعالى - خاصّ لأقوام في الرجعة بعد الموت « 4 » . وقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : واللّه ما هذه الآية إلّا في الكرّة . ( أي الرجعة ) « 5 » .
--> ( 1 ) سورة المؤمن آية 51 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 53 . قوله « فذلك في الرجعة » أي : انتصار الأنبياء والأئمة على أعداء اللّه سيكون عندما يرجعون إلى الدنيا . ( 3 ) سورة المؤمن آية 11 . ( 4 ) تفسير البرهان ج 2 - في تفسير الآية . ( 5 ) نفس المصدر .